أحمد بن الحسين البيهقي
380
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
أدعوك بداعية الإسلام أسلم تسلم وأسلم يؤبك الله أجرك مرتين وإن توليت فعليك إثم الأريسيين ( ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا تعبدوا إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذون بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا أشهدوا بأنا مسلمون ) قال أبو سفيان فلما أن قضى مقاتله علت أصوات الذين حوله من عظماء الروم وكثر لغطهم فلا أدري ما قالوا وأمر بنا فأخرجنا فلما أن خرجت مع أصحابي وخلوت بهم قلت لهم لقد أمر أمر ابن أبي كبشة هذا ملك بني الأصفر يخافه وقال أبو سفيان والله ما زلت ذليلا مستيقنا بأن أمره سيظهر حتى أدخل الله قلبي الإسلام وأنا كاره لفظ حديث إبراهيم بن حمزة رواه البخاري في الصحيح عن إبراهيم بن حمزة وأخرجه مسلم من حديث يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب قال حدثنا محمد بن سلمة قال حدثنا محمد بن رافع قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس أن أبا سفيان أخبره من فيه إلى فيه قال انطلقت في المدة التي كانت بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فبينا أنا بالشام إذ جيء بكتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل وكان دحية الكلبي جاء به فدفعه إلى عظيم بصرى إلى هرقل فقال هل هاهنا أحد من قوم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي قالوا نعم قال فدعيت في نفر من قريش فدخلنا على هرقل فأجلسنا بين يديه ثم قال أيكم