أحمد بن الحسين البيهقي

381

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

أقرب نسبا من هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي قال أبو سفيان فقلت أنا فأجلسوني بين يديه وأجلسوا أصحابي خلفي ثم دعا بترجمانه فذكر الحديث بمعنى رواية صالح وقال فما يأمرهم به قلت يأمرنا بالصلاة والزكاة والصلة والعفاف قال إن يكن ما تقول حقا فإنه نبي وقد كنت أعلم أنه خارج ولم أكن أظنه منكم ولو أني أعلم إني أخلص إليه لأحببت لقاءه ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه وليبلغن ملكه ما تحت قدمي ثم ذكر الكتاب رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد عن عبد الرزاق رواه مسلم عن محمد بن رافع وغيره أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال أخبرنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثنا الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس قال حدثني أبو سفيان بن حرب من فيه قال كنا قوما تجارا وكانت الحرب قد حضرتنا حتى نهكت أموالنا فلما كانت الهدنة هدنة الحديبية بيننا وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم لم نأمن أن وجدنا أمنا فخرجت تاجرا إلى الشام مع رهط من قريش فوالله ما علمت بمكة امرأة ولا رجلا إلا قد حملني بضاعة وكان وجه متجرنا من الشام غزة من أرض فلسطين فخرجنا حتى قدمناها وذلك حين ظهر قيصر صاحب الروم على من كان في بلاده من الفرس فأخرجهم منها ورد عليه صليبه الأعظم وقد كان استلبوه إياه فلما بلغه ذلك وكان منزله بحمص من أرض الشام فخرج منها