أحمد بن الحسين البيهقي
297
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
إسحاق قال حدثنا شيخ من أسلم عن رجال من قومه قالوا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبي كلب ليث إلى أرض بني مرة فأصاب بها مرداس ابن نهيك حليف لهم من الحرقة فقتله أسامة أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا حدثنا أبو العباس قال حدثنا أحمد قال حدثنا يونس عن ابن إسحاق قال حدثنا محمد بن أسامة بن محمد بن أسامة عن أبيه عن جده أسامة ابن زيد قال أدركت ورجل من الأنصار يعني مرداس بن نهيك فلما شهرنا عليه السلاح قال أشهد أن لا إله إلا الله فلم ننزع عنه حتى قتلناه فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه خبره فقال يا أسامة من لك بلا إله إلا الله فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قالها تعوذا من القتل فقال فمن لك يا أسامة بلا إله إلا الله فوالذي بعثه بالحق ما زال يرددها علي حتى لوددت أن ما مضى من إسلامي لم يكن وإني أسلمت يومئذ ولم أقتله فقلت إني أعطى الله عهدا أن لا أقتل رجلا يقول لا إله إلا الله أبدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدي يا أسامة فقلت بعدك أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب قال أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال أخبرنا ابن خزيمة قال حدثنا يعقوب الدورقي قال حدثنا هشيم قال أخبرنا حصين بن عبد الرحمن قال حدثنا أبو ظبيان قال سمعت أسامة يحدث قال أتينا الحرقة من جهينة فصبحنا القوم فهزمناهم ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم فلما غشيناه قال لا إله إلا الله قال فكف عنه الأنصاري وطعنته برمحي حتى قتلته فلما قدمنا بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فقال أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله ثلاث مرات قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما