أحمد بن الحسين البيهقي
298
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
كان متعوذا قال فما زال يكررها علي حتى تمنيت إني لم أكن أسلمت قبل يومئذ أخرجاه في الصحيح أخبرنا أبو نصر بن قتادة قال أخبرنا عبد الله بن أحمد بن سعد البزاز الحافظ قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوسنجي قال حدثنا النفيلي قال حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال حدثنا يعقوب بن عتبة عن مسلم بن عبد الله الجهني عن جندب بن مكيث الجهني قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبي كلب ليث إلى بني الملوح بالكديد وأمره أن يغير عليهم وكنت في سريته فمضينا حتى إذا كنا بقديد لقينا به الحارث بن مالك بن البرصاء الليثي فأخذناه فقال إني إنما جئت لأسلم فقال له غالب بن عبد الله إن كنت إنما جئت مسلما فلا يضرك رباط يوم وليلة وإن كنت على غير ذلك استوثقنا منك قال فأوثقه رباطا وخلف عليه رويجلا أسود كان معنا قال امكث معه حتى نمر عليك فإن نازعك فاحتز رأسه ومضينا حتى أتينا بطن الكديد فنزلنا عشية بعد العصر فبعثني أصحابي إليه فعمدت إلى تل يطلعني على الحاضر فانبطحت عليه وذلك قبل غروب الشمس فخرج رجل منهم فنظر فرآني منبطحا على التل فقال لامرأته أني لأرى سوادا على هذا التل ما رأيته في أول النهار فانظري لا تكون الكلاب اجترت بعض أوعيتك فنظرت فقالت والله ما أفقد شيئا قال فناولني قوسي وسهمين من نبلي فناولته فرماني بسهم فوضعه في جبيني أو قال في جنبي