أحمد بن الحسين البيهقي
283
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
السحر فمال ميلة هي أشد من الميلتين الأوليين حتى كاد أن ينجفل فأتيته فدعمته فرفع رأسه وقال من هذا فقلت أبو قتادة قال مذ كم كان هذا مسيرك قلت ما زال هذا مسيري منك منذ الليلة قال حفظك الله بما حفظت به نبيه ثم قال ترانا نخفي على الناس ثم قال هل ترى من أحد قلت هذا راكب ثم قلت هذا راكب فاجتمعنا فكنا سبعة ركب فمال النبي صلى الله عليه وسلم عن الطريق فوضع رأسه ثم قال احفظوا علينا صلاتنا فكان أول من استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم والشمس في ظهره فقمنا فزعين فقال اركبوا فسرنا حتى ارتفعت الشمس قال ثم دعا بميضأة كانت معي فيها شيء من ماء فتوضأنا منها وضوءا دون وضوء وبقي فيها شيء من ماء ثم قال لأبي قتادة احفظ علينا ميضأتك سيكون لها نبأ ثم نادى بلال بالصلاة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم صلى صلاة الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم ثم ركب النبي صلى الله عليه وسلم وركبنا فجعل بعضنا يهمس إلى بعض ما كفارة ما صنعنا بتفريطنا في صلاتنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا الذي تهمسون دوني فقلنا يا نبي الله تفريطنا في صلاتنا قال أما لكم في أسوة ثم قال