أحمد بن الحسين البيهقي

284

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

أنه ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى فإذا كان ذلك فليصلها حين يستيقظ فإذا كان من الغد فليصلها عند وقتها ثم قال ما ترون الناس صنعوا قال ثم قال أصبح الناس وقد فقدوا نبيهم فقال أبو بكر وعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدكم لم يكن ليخلفكم وقال ناس بين أيديكم وأن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا فانتهينا إلى الناس حين امتد النهار أو قال حين ذهب ظل كل شيء وهم يقولون يا نبي الله هلكنا وعطشنا فقال لا هلك عليكم ثم قال أطلقوا لي غمري يعني القدح الصغير فدعا بالميضأة فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصب وأبو قتادة يسقيهم فلم يعد أن رأى الناس ما في الميضأة تكابوا عليها فقال النبي صلى الله عليه وسلم أحسنوا الملأ كلكم سيروى ثم قال أحسنوا الرعة ففعلوا فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصب وأبو قتادة يسقيهم حتى ما بقي أحد غيري وغير النبي صلى الله عليه وسلم ثم صب النبي صلى الله عليه وسلم فقال اشرب فقلت لا أشرب حتى يشرب النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن ساقي