أحمد بن الحسين البيهقي

140

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

هو أحب إلي من نفسي ثم أن المشركين من أهل مكة راسلونا الصلح حتى مشى بعضنا في بعض فاصطلحنا قال وكنت خادما لطلحة بن عبيد الله استقي فرسه وأحسه وآكل من طعامه وتركت أهلي ومالي مهاجرا إلى الله ورسوله قال فلما اصطلحنا نحن وأهل مكة واختلط بعضنا بعضا أتيت شجرة فكسحت شوكها واضطجعت في أصلها فأتاني أربعة من أهل مكة من المشركين فجعلوا يقعون في رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبغضتهم ثم فتحولت إلى شجرة أخرى فعلقوا سلاحهم واضطجعوا فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من أسفل الوادي يال المهاجرين قتل ابن زنيم قال فاخترطت سيفي فشددت على أولئك الأربعة وهم رقد فأخذت سلاحهم فجعلته ضغثا في يدي ثم قلت والذي كرم وجه محمد صلى الله عليه وسلم لا يرفع أحد منكم رأسه إلا ضربت الذي في عيناه قال ثم جئت بهم أسوقهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وجاء عمي عامر برجل من العبلات يقال له مكرز من المشركين يقوده على فرس