الفيض الكاشاني
97
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
عَلَى يَقِينٍ مِنْ طَهَارَتِكَ ثُمَّ شَكَكْتَ ، فَلَيْسَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَنْقُضَ الْيَقِينَ بِالشَّكِّ أَبَداً » « 1 » . وصحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلَهُ أَبِي وَأَنَا حَاضِرٌ : أَنِّي أُعِيرُ الذِّمِّيَّ ثَوْبِي ، وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَيَأْكُلُ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ ، فَيَرُدُّهُ عَلَيَّ ، فَأَغْسِلُهُ قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ ؟ فَقَالَ عليه السلام : صَلِّ فِيهِ ، وَلَا تَغْسِلْهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ ؛ فَإِنَّكَ أَعَرْتَهُ إِيَّاهُ وَهُوَ طَاهِرٌ وَلَمْ تَسْتَيْقِنْ أَنَّهُ نَجَّسَهُ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ تُصَلِّيَ فِيهِ حَتَّى تَسْتَيْقِنَ أَنَّهُ نَجَّسَهُ » « 2 » . وصحيحة معاوية بن عمّار عنه عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الثِّيَابِ السَّابِرِيَّةِ يَعْمَلُهَا الْمَجُوسُ وَهُمْ أَخْبَاثٌ ، وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَنِسَاؤُهُمْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ، أَلْبَسُهَا وَلَا أَغْسِلُهَا وَأُصَلِّي فِيهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ مُعَاوِيَةُ : فَقَطَعْتُ لَهُ قَمِيصاً وَخِطْتُهُ وَفَتَلْتُ لَهُ أَزْرَاراً وَرِدَاءً مِنَ السَّابِرِيِّ ، ثُمَّ بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْهِ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ ؛ فَكَأَنَّهُ عَرَفَ مَا أُرِيدُ ، فَخَرَجَ بِهَا إِلَى الْجُمُعَةِ » « 3 » . وصحيحة الحلبي عنه عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبِ الْمَجُوسِيِّ ، قَالَ : يُرَشُّ بِالْمَاءِ » « 4 » . ويمكن أن يقال : هذه الروايات لا تنافي القول بالتفصيل ؛ فذاك أحوط وإن كان الاكتفاء بالرشّ مطلقاً أقوى .
--> ( 1 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 421 ، ح 8 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 183 ، ح 13 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 466 ، ح 4192 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 361 ، ح 27 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 392 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 521 ، ح 4348 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 362 ، ح 29 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 518 ، ح 4339 . ( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 362 ، ح 30 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 519 ، ح 4341 .