الفيض الكاشاني

98

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

[ 86 ] [ 11 ] مسألة [ لزوم زوال عين النجاسة دون اللون والريح في تطهير المتنجّس بها ] لا ريب في توقّف التطهير من النجاسة العينيّة على زوال العين . ويدلّ عليه قول الرضا عليه السلام في حسنة الوشّاء بنقي الدم « 1 » ، وفي حسنة ابن المغيرة - وقد سأله هل للاستنجاء حدّ - بنقي ما ثمّة « 2 » . وهل يجب إزالة اللون والريح ؟ قطع في المعتبر « 3 » بالعدم ، لأنّهما عرضان لا يحملان النجاسة . قال : « وعليه إجماع العلماء » . وجزم العلّامة في المنتهى « 4 » والنهاية « 5 » بوجوب إزالة اللون مع الإمكان ، واعتبر في النهاية « 6 » إزالة الطعم أيضاً ، لسهولة إزالته . وهو الظاهر من عبارة الخلاف - كما مرّت - ، والاحتياط يقتضيه ، لكن الأصل ينفيه . ولا يعارضه استصحاب حكم النجاسة ، لأنّ الموجب لها إنّما هو بقاء عينها ؛ فإذا زالت العلّة انتفى المعلول . وسيجيء لهذا زيادة تحقيق .

--> ( 1 ) . عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ؛ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ : كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي أَنْفِهِ ، فَيُصِيبُ خَمْسَ أَصَابِعِهِ الدَّمُ ، قَالَ : يُنَقِّيهِ وَلَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ ( التهذيب ، ج 1 ، ص 348 ، ح 16 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 267 ، ح 697 ) . ( 2 ) . عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام ؛ قَالَ : قُلْتُ لَهُ : لِلاسْتِنْجَاءِ حَدٌّ ؟ قَالَ : لَا ، يُنَقَّى مَا ثَمَّةَ . قُلْتُ : فَإِنَّهُ يُنَقَّى مَا ثَمَّةَ وَيَبْقَى الرِّيحُ . قَالَ : الرِّيحُ لَا يُنْظَرُ إِلَيْهَا ( الكافي ، ج 3 ، ص 17 ، ح 9 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 28 ، ح 14 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 439 ، ح 4102 ) . ( 3 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 436 . ( 4 ) . المنتهى ، ج 3 ، ص 243 . ( 5 ) . نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 279 . ( 6 ) . نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 279 .