الفيض الكاشاني

95

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

[ 85 ] [ 10 ] مسألة [ حكم ملاقي النجاسة ] [ الحكم بوجوب غَسل ما يلاقي النجاسة إذا علم موضع الملاقاة ] لو علم موضع الملاقاة غسل ، ولو جهل غسل كلّ موضع حصل فيه الاشتباه ، ولو شكّ في الملاقاة رشّ بالماء استحباباً . وكذا لو علم الملاقاة لشيء من المكروهات كالمذي وعرق الجنب من الحرام ونحوهما . [ وجوب غسل جميع ما يلاقي النجاسة إذا جهل موضع الملاقاة ] أمّا وجوب الغسل مع العلم بالمحلّ فظاهر . وأمّا وجوب غسل الجميع مع الجهل به فهو قول علمائنا وأكثر العامّة . قاله في المعتبر « 1 » . ويدلّ عليه أنّ النجاسة موجودة على اليقين ، فلا بدّ من اليقين بزوالها ، لقول الباقر عليه السلام في صحيحة زرارة الطويلة : « فَلَيْسَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَنْقُضَ الْيَقِينَ بِالشَّكِّ أَبَداً » « 2 » . وفي رواية أخرى : « وَلَكِنْ يَنْقُضُهُ بِيَقِينٍ آخَرَ » « 3 » . ولا ريب أنّ اليقين إنّما يحصل بغسل جميع ما وقع فيه الاشتباه . ويدلّ عليه أيضاً صريحاً الأخبار الصحيحة المستفيضة ، وقد مرّ كثير منها في مباحث البول والمني والخمر من قولهم عليهم السلام : « إِنْ عَرَفْتَ مَكَانَهُ فَاغْسِلْهُ ، وَإِنْ خَفِيَ عَلَيْكَ مَكَانُهُ فَاغْسِلْهُ كُلَّهُ » ونحو ذلك . [ الحكم بعدم سراية النجاسة عن الأجزاء ] [ مشكوكة النجاسة الواجبة غسلها إلى ما يلاقيها ] لكن ينبغي أن يعلم أنّ الحكم بوجوب غسل الجميع لتحصيل يقين الطهارة لا يستلزم الحكم بنجاسة كلّ جزء من أجزائه ؛ فلو لاقى بعضَ

--> ( 1 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 437 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 421 ، ح 8 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 183 ، ح 13 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 466 ، ح 4192 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 477 ، ح 4224 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 8 ، ح 11 .