الفيض الكاشاني

33

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

الصحيح عن الباقر عليه السلام كما مرّ . ولنا الأخبار المستفيضة المتضمّنة لمسح الجبهة والجبينين ، وقد مرّ أكثرها . احتجّوا على وجوب الاستيعاب بالأخبار المتضمّنة للوجه كما مرّت ، وأجيب عنها « 1 » بالحمل على الاستحباب أو على أنّ المراد بمسح الوجه مسح بعضه . وقال في المعتبر « 2 » : « والجواب الحقّ العمل بالخبرين ، فيكون مخيّراً بين مسح تمام الوجه وبعضه ، لكن لا تقتصر على أقلّ من الجبهة » ، وهو بعيد . وأمّا مسح الحاجبين فلم أقف على مستنده . ثمّ اعتبر الأكثر كون المسح بباطن الكفّين معاً . ونقل عن ابن الجنيد « 3 » الاجتزاء باليد اليمنى ، لصدق المسح ، وفي صحيحة زرارة : « أَنَّ النَّبِيَّ مَسَحَ جَبِينَهُ « 4 » بِأَصَابِعِهِ » « 5 » . والأولى المسح بمجموع الكفّين . [ مسح ظاهر الكفّين من الزند إلى أطراف الأصابع ونقل الأقوال فيه ] ومنها مسح ظاهر الكفّين من الزندين إلى أطراف الأصابع وفاقاً للأكثر . وقيل « 6 » : من أصول الأصابع إلى رءوسها ، وقيل « 7 » : من المرفقين إلى أطراف

--> ( 1 ) . المدارك ، ج 2 ، ص 221 . ( 2 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 386 . ( 3 ) . نقله عنه في المختلف ، ج 1 ، ص 434 . ( 4 ) . المصدر : « جبينيه » . ( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 104 ، ح 213 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 360 ، ح 3868 . ( 6 ) . نسبه في السرائر ( ج 1 ، ص 137 ) إلى بعض الأصحاب . ( 7 ) . نقله في المعتبر ( ج 1 ، ص 386 ) عن علي بن بابويه .