الفيض الكاشاني

22

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

وقيّده في المعتبر « 1 » بما إذا خشي فوت الصلاة مع الطهارة المائية كما تضمّنته الرواية الأولى ، وطعن في الإجماع بعدم ثبوته ، وفي الرواية الثانية بعدم صراحتها في الجواز مع وجود الماء . وهو المنقول عن ابن الجنيد رحمه الله « 2 » ، وهو أحوط . [ التيمّم للنوم ] ومنها ما إذا أراد النوم ولو مع وجود الماء . قاله الأصحاب ، ولعلّ مستندهم ما رواه الصدوق رحمه الله في الفقيه عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « مَنْ تَطَهَّرَ ثُمَّ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ بَاتَ وَفِرَاشُهُ كَمَسْجِدِهِ ؛ فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى وُضُوءٍ فَلْيَتَيَمَّمْ مِنْ دِثَارِهِ » « 3 » . [ تجديد التيمّم لكلّ صلاة حتّى يوجد الماء ] ومنها تجديده بحسب الصلوات - قاله جماعة - ، لصحيحة أبي همّام عن الرضا عليه السلام ؛ قال : « يُتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يُوجَدَ الْمَاءُ » « 4 » . وإنّما حمل على الاستحباب ، للإجماع والأخبار المستفيضة الدالّة على الاكتفاء بتيمّم واحد لصلوات متعدّدة كما مرّ بعضها وسيجيء طرف آخر ، وحمْلها على التقيّة أيضاً ممكن . [ التيمّم للحائض إذا أرادت الخروج من المسجدين ] ومنها ما إذا أرادت الحائض الخروج من أحد المسجدين لما مرّ .

--> ( 1 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 405 . ( 2 ) . نقله عنه في المعتبر ، ج 1 ، ص 404 . ( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 469 ، ح 1350 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 378 ، ح 1001 . ورواه الشيخ مرسلًا ( التهذيب ، ج 2 ، ص 116 ، ح 202 ) . ( 4 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 201 ، ح 57 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 163 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 379 ، ح 3919 .