الفيض الكاشاني

23

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

[ 69 ] [ 3 ] مسألة [ تعيين ما يصحّ التيمّم به ] [ الأقوال في ما يصحّ التيمّم به ] اختلف الأصحاب في ما يتيمّم به ، لاختلاف أهل اللغة في الصعيد ؛ هل هو وجه الأرض أو التراب الخالص ؟ فالأكثر على جوازه بما ليس تراب من الأرض كالحجر والجصّ والنورة ونحوها ، ويؤيّده بعض الروايات السابقة حيث عبّر عنه بالأرض . لكن الأولى الاقتصار على المتيقّن كما ذهب إليه السيّد رحمه الله « 1 » وجماعة « 2 » . ويؤيّده اشتراط العلوق - كما سيجيء - وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِداً وَتُرَابُهَا طَهُوراً » « 3 » . قاله في معرض التسهيل والامتنان ، ولو كان غير التراب من أجزاء الأرض طهوراً لكان ذكر التراب لغواً وتوسيطه في البين مخلّاً . [ جواز التيمّم بالتراب ومع فقده بالغبار والطين ] وكيف كان فلا كلام لغير ابن الجنيد « 4 » في جوازه بغير التراب الصرف من أجزاء الأرض وغبار الثوب ونحوه ، مع فقده أو عدم التمكّن من استعماله ، لصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : أَ رَأَيْتَ الْمُوَاقِفَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى وُضُوءٍ كَيْفَ يَصْنَعُ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى النُّزُولِ ؟ قَالَ : تَيَمَّمَ مِنْ لِبْدِ سَرْجِهِ أَوْ مَعْرَفَةِ دَابَّتِهِ ؛ فَإِنَّ فِيهَا غُبَاراً ، وَيُصَلِّي » « 5 » ، والمُواقف المحارب وزناً ومعناً .

--> ( 1 ) . نقله عنه في المعتبر ، ج 1 ، ص 372 . ( 2 ) . منهم أبو الصلاح في الكافي في الفقه ( ص 136 ) . ( 3 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 452 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 118 ، ح 6086 . ( 4 ) . حيث اشترط علوق شيء من التراب بالكفّين كما يأتي . ( 5 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 189 ، ح 18 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 157 ، ح 5 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 459 ، ح 6 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 466 ، ح 1345 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 353 ، ح 3846 .