الفيض الكاشاني

21

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

ذكره من يوثق به من الأصحاب - كالتيمّم بدلًا من وضوء الحائض للذكر - فكذلك ، وإلّا فلا إلى أن يثبت بدليل « 1 » . [ إجزاء كل الأغسال عن الوضوء [ ] أقول : وعلى ما اخترناه من سقوط الوضوء مع جميع الأغسال لا يكون غسل غير رافع أو غير مبيح ، ولا يرد علينا سقوط الوضوء مع التمكّن منه فيما إذا تيمّم بدلًا من غسل الجمعة مثلًا إذا لم يمكنه الغسل ، لأنّ البدل لا يلزم أن يكون مثل المبدل في جميع الأحكام . [ إجزاء التيمّم بدل غسل الجنابة عن الوضوء إن كان بدلًا عن غسل الجنابة والاستدلال عليه بالرواية ] إن قيل : فيلزمكم وجوب الوضوء مع التيمّم البدل عن غسل الجنابة إن يمكّن منه وإلّا فتيمّم آخر ، قلنا : ذلك منفيّ بالنصّ في مثل ما رواه محمّد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام : « فِي رَجُلٍ أَجْنَبَ فِي سَفَرٍ وَمَعَهُ مَاءٌ قَدْرَ مَا يَتَوَضَّأُ بِهِ ، قَالَ : يَتَيَمَّمُ وَلَا يَتَوَضَّأُ » « 2 » . ] « 3 » [ التيمّم لصلاة الجنازة ] ومنها ما إذا أراد المحدث صلاةً على جنازةٍ - ولو كان الماء موجوداً - إجماعاً . قاله الشيخ « 4 » . ويدلّ عليه حسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ تُدْرِكُهُ الْجِنَازَةُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ؛ فَإِنْ ذَهَبَ يَتَوَضَّأُ فَاتَتْهُ الصَّلاةُ عَلَيْهَا ، قَالَ : يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي » « 5 » . وموثّقة سماعة ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ « 6 » ، قَالَ : يَضْرِبُ يَدَيْهِ عَلَى حَائِطِ اللَّبِنِ فَيَتَيَمَّمُ » « 7 » .

--> ( 1 ) . في « ج » هنا زيادة « ولا يخلو من قوّة » . ( 2 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 405 ، ح 10 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 387 ، ح 3943 . ( 3 ) . ما بين المعقوفتين ليس في « ج » . ( 4 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 724 ، المسألة 545 . ( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 178 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 111 ، ح 3163 . ( 6 ) . الكافي : « على غير وضوء » . ( 7 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 203 ، ح 24 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 178 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 111 ، ح 3162 .