الفيض الكاشاني

20

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

جَنَابَةٌ فَلْيَتَيَمَّمْ ، وَلَا يَمُرَّ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا مُتَيَمِّماً » « 1 » . ونقل عن ابن حمزة « 2 » القول بالاستحباب ، وهو ضعيف . [ القول بوجوب التيمّم على الحائض في المسجدين والمناقشة فيه ] وربّما يلحق به الحائض ، لمرفوعة محمّد بن يحيى عن أبي حمزة عن الباقر عليه السلام حيث قال فيها بعد أن ذكر تيمّم المحتلم للخروج : « وَكَذَلِكَ الْحَائِضُ إِذَا أَصَابَهَا الْحَيْضُ تَفْعَلُ ذَلِكَ » « 3 » . وأنكر في المعتبر « 4 » ذلكَ ، لقطع الرواية ، ولأنّه لا سبيل لها إلى الطهارة بخلاف الجنب ، ثمّ حكم بالاستحباب . وكان وجهه تسامحهم في أدلّة السنن ، ولا بأس به . وأمّا وجوب التيمّم بالالتزام فلمثل ما مرّ في أخويه ، ويشترط فيه ما اشترطنا فيهما من الرجحان . [ 68 ] [ 2 ] مسألة [ موارد استحباب التيمّم ] يستحبّ التيمّم في مواضع : [ التيمّم فيما يستحبّ فيه الطهارة المائية مع تعذّرها ] منها ما يستحبّ فيه إحدى الطهارتين المائيّتين مع تعذّرهما على الأظهر ، لعموم البدليّة كما دلّ عليه بعض الأخبار السابقة . وقيل « 5 » : بل يختصّ بما كان المبدل منه رافعاً أو مبيحاً ، وأمّا ما عداه ، فإن ورد به نصّ أو

--> ( 1 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 407 ، ح 18 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 206 ، ح 1936 . ( 2 ) . الوسيلة ، ص 70 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 73 ، ح 14 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 205 ، ح 1933 . ( 4 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 222 . ( 5 ) . جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 79 .