الفيض الكاشاني

31

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

[ مقدمة المؤلف ] [ الخطبة ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه الذي كرّم بني آدم وحمّلهم التكاليف الشرعيّة ليثيبهم بتحمّلها أحسن الجزاء ، وخصّ العلماء من بينهم بمزايا ؛ فرجّح مدادهم على دماء الشهداء ، وجعل مواضع أقدامهم أجنحة الملائكة ، ثمّ جعلهم ورثة الأنبياء ، بل جعل علماء هذه الأمّة المرحومة كأنبياء بني إسرائيل سواء . والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء وخير الأصفياء ، محمّد وعترته النجباء وأصحابه الأتقياء . أمّا بعد ، فيقول خادم العلوم الدينيّة وطالب المعارف اليقينيّة ، محمّد بن مرتضى ، المدعوّ بمحسن - أحسن اللّه حاله ، وجعل إلى الرفيق الأعلى مآله - : إنّ أهمّ المهمّات وأفضل القربات عند اللّه عزّ وجلّ إنّما هو التفقّه في الدين وتعلّم ما أنزل اللّه جلّ جلاله على سيّد النبيّين - صلوات اللّه عليه وعليهم أجمعين - من معرفة اللّه سبحانه ومعرفة مقرّبيه واليوم الآخر ، ومعرفة مكارم الأخلاق لتكتسب ومساويها لتجتنب ، ومعرفة شرائع الأحكام ومعالم الحلال والحرام .