الفيض الكاشاني
41
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
والحلم وضدّه السّفه ، والصمت وضدّه الهذر ، والاستسلام وضدّه الاستكبار ، والتسليم وضدّه الشك ، والصبر وضدّه الجزع ، والصفح وضدّه الانتقام ، والغنى وضدّه الفقر ، والتذكّر وضدّه السهو ، والحفظ وضدّه النسيان . والتعطّف وضدّه القطيعة ، والقنوع وضدّه الحرص ، والمواساة وضدّها المنع ، والمودّة وضدّها العداوة ، والوفاء وضدّه الغدر ، والطاعة وضدّها المعصية ، والخضوع وضدّه التطاول ، والسلامة وضدّها البلاء ، والحبّ وضدّه البغض ، والصدق وضدّه الكذب ، والحقّ وضدّه الباطل ، والأمانة وضدّها الخيانة ، والإخلاص وضدّه الشّوب ، والشهامة وضدّها البلادة ، والفهم وضدّه الغباوة . والمعرفة ضدّها الإنكار ، والمداراة ضدّها المكاشفة ، وسلامة الغيب ضدّها المماكرة ، والكتمان ضدّه الإفشاء ، والصلاة ضدّها الإضاعة ، والصوم ضدّه الإفطار ، والجهاد ضدّه النكول ، والحجّ ضدّه نبذ الميثاق ، وصون الحديث ضدّه النميمة ، وبرّ الوالدين ضدّه العقوق ، والحقيقة ضدّها الرياء ، والمعروف ضدّه المنكر ، والستر ضدّه التبرّج ، والتقيّة ضدّها الإذاعة ، والإنصاف ضدّه الحميّة ، والتهيئة ضدّها البغي ، والنظافة ضدّها القذر . والحياء ضدّه الخلع ، والقصد ضدّه العدوان ، والراحة ضدّها التعب ، والسهولة ضدّها السهولة ، والبركة ضدّها المحق ، والعافية ضدّها البلاء ، والقوام ضدّه المكاثرة ، والحكمة ضدّها الهوى ، والوقار ضدّه الخفّة ، والسعادة ضدّها الشقاوة ، والتوبة ضدّها الإصرار ، والاستغفار ضدّه الاغترار ، والمحافظة ضدّها التهاون ، والدعاء ضدّه الاستنكاف ، والنشاط ضدّه الكسل ، والفرح ضدّه الحزن ، والألفة ضدّها الفرقة ، والسخاء ضدّه البخل . ولا تجتمع هذه الخصال كلّها من أجناد العقل إلّا في نبي أو وصي نبي أو مؤمن قد امتحن اللّه قلبه للإيمان ، وأمّا سائر ذلك من موالينا فإنّ أحدهم لا يخلو من أن يكون فيه بعض هذه الجنود حتّى يستكمل وينقى من جنود الجهل ، فعند ذلك يكون في الدرجة العليا مع الأنبياء والأوصياء ، وإنّما يدرك ذلك بمعرفة العقل وجنوده ومجانبة