الفيض الكاشاني

338

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام

* بيان « ولم يفقرهم » لم يجعلهم فقراء ، وفي بعض النسخ « ولم يفرّقهم » أي لم يصر سبب تفرّقهم واختلاف كلمتهم « ولم يغلق بابه دونهم » كناية عن ترك الاهتمام بأمورهم وعدم المبالاة بقضاء حوائجهم « ولم يخبزهم في بعوثهم » بالخاء المعجمة والباء الموحدة والزاي : أي لم يسقهم سوقا شديدا ، ولم يجمعهم كلّهم في بعثهم إلى جهاد الأعداء ، وفي بعض النسخ بالجيم والراء من الإجبار . [ المتن ] [ 506 ] 5 . الكافي : عنه عليه السّلام : « أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه ، وعلي أولى به من بعدي » . فقيل له : ما معنى ذلك ؟ فقال : « قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من ترك دينا أو ضياعا فعليّ ، ومن ترك مالا فلورثته ، فالرجل ليست له على نفسه ولاية إذا لم يكن له مال ، وليس له على عياله أمر ولا نهي إذا لم يجر عليهم النفقة ، والنبي وأمير المؤمنين ومن بعدهما ألزمهم هذا ، فمن هناك صاروا أولى بهم من أنفسهم ، وما كان سبب إسلام عامّة اليهود إلّا من بعد هذا القول من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإنّهم آمنوا على أنفسهم وعلى عيالاتهم » « 1 » . * بيان « الضياع » بالفتح : العيال ، وإنما لم يكن لعديم المال على نفسه ولاية لعدم إنفاقه على نفسه ، وإنّما الولاية لولي النعمة . [ المتن ] [ 507 ] 6 . الكافي : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أيّما مؤمن أو مسلم مات وترك دينا لم يكن في فساد ولا إسراف ، فعلى الإمام أن يقضيه ، فإن لم يقضه فعليه إثم ذلك ، إنّ اللّه تعالى يقول : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ « 2 » فهو من الغارمين ، وله سهم عند الإمام ، فإن حبسه فإثمه عليه » « 3 » . [ 508 ] 7 . الكافي - عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّ اللّه جعلني إماما لخلقه ، ففرض علي التقدير في

--> ( 1 ) . الكافي 1 : 406 / 6 . ( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 60 . ( 3 ) . الكافي 1 : 407 / 7 .