الفيض الكاشاني

297

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام

* بيان لعلّ السرّ فيه أن إيمان المهتدين لمّا كان مبنيّا على أصل أصيل ومتابعتهم لإمام معصوم مطهّر من الذنب ، فالذنب الذي يصدر منهم إنما يصدر على وجل وخوف ، فلذلك يوفّقون للتوبة والمغفرة ، بخلاف مخالفيهم فإنّه ليس بناء إيمانهم على أصل ثابت ولا متابعتهم لمعصوم ، فالطاعة التي تصدر عنهم إنّما تصدر مع عدم خلوص نيّة ولا صفاء طوية ، فتصير سببا للإعجاب والغرور والذنب الذي يصدر منهم إنّما يصدر مع عدم مبالاة به وقلّة خوف ، لأنّ أئمّتهم كانوا كذلك ، فلذلك يصير ذلك سبب تراكم الظلمة على قلوبهم حتى يؤدّي إلى الكفر والجحود واستحقاق النار مع الخلود . [ المتن ] [ 433 ] 4 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام : « قال اللّه تعالى : لأعذّبن كلّ رعية في الإسلام دانت بولاية كل إمام جائر ليس من اللّه ، وإن كانت الرعية في أعمالها برّة تقية ، ولأعفونّ عن كلّ رعية في الإسلام دانت بولاية كلّ إمام عادل من اللّه ، وإن كانت الرعية في أنفسها ظالمة مسيئة » « 1 » . [ 434 ] 5 . الكافي : ابن أبي يعفور ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من مات وليس له إمام فميتته ميتة جاهلية » قال : فقلت : ميتة كفر ؟ قال : « ميتة ضلال » قلت : فمن مات اليوم وليس له إمام ، فميتته ميتة جاهلية ؟ فقال : « نعم » « 2 » . باب دلائل الإمامة [ المتن ] [ 435 ] 1 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « يعرف صاحب هذا الأمر بثلاث خصال لا تكون في غيره : هو أولى الناس بالذي قبله ، وهو وصيّه ، وعنده سلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووصيّته وذلك عندي لا أنازع فيه » .

--> ( 1 ) . الكافي 1 : 376 / 4 . ( 2 ) . الكافي 1 : 376 / 2 .