الفيض الكاشاني
188
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
وعبّر عليه السّلام في الرواية الأخيرة عن إظهاره سبحانه إياهم في عالم الخلق مفصّلة مبسوطة متدرّجة بالإعادة ؛ لأن هذا الوجود مباين لذاك متعقّب له . [ المتن ] [ 252 ] 3 . الكافي : قيل للصادق عليه السّلام : كيف أجابوا وهم ذرّ ؟ قال : « جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه » « 1 » يعني في الميثاق . * بيان هذا الحديث يؤيد ما شرحنا به الحديث السابق . [ المتن ] [ 253 ] 4 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام : « إنّ اللّه تعالى خلق الخلق فخلق من أحبّ ممّا أحبّ ، وكان ما أحبّ أن خلقه من طينة الجنّة ، وخلق من أبغض ممّا أبغض وكان ما أبغض أن خلقه من طينة النار ، ثم بعثهم في الظلال » . فقيل : وأي شيء الظلال ؟ فقال : « ألم تر إلى ظلّك في الشمس شيئا وليس بشيء ، ثم بعث منهم النبيّين فدعوهم إلى الإقرار باللّه عزّ وجلّ ، وهو قوله عزّ وجلّ : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ « 2 » ثم دعوهم إلى الإقرار بالنبيين ، فأقرّ بعضهم وأنكر بعض ، ثم دعوهم إلى ولايتنا فأقرّ بها واللّه من أحبّ ، وأنكرها من أبغض ، وهو قوله تعالى : فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ « 3 » ثم قال عليه السّلام : كان التكذيب ثمّ » « 4 » . [ 254 ] 5 . الكافي : عنه عليه السّلام : « إنّ اللّه تعالى أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا وهم ذرّ يوم أخذ الميثاق على الذرّ بالإقرار له بالربوبية ، ولمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالنبوّة ، وعرض اللّه عزّ وجلّ على محمّد أمّته في الطين وهم أظلّة ، وخلقهم من الطينة التي خلق منها آدم عليه السّلام ، وخلق اللّه تعالى أرواح شيعتنا قبل أبدانهم بألفي عام وعرضهم عليه ، وعرّفهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعرّفهم عليّا عليه السّلام ، ونحن نعرفهم في لحن القول » « 5 » .
--> ( 1 ) . الكافي 2 : 12 / 1 . ( 2 ) . الزخرف ( 43 ) : 87 . ( 3 ) . الأعراف ( 7 ) : 101 . ( 4 ) . الكافي 2 : 10 / 3 . ( 5 ) . الكافي 1 : 438 / 9 .