الفيض الكاشاني
100
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
أنفسكم كيلا تعتادوا به ، فتصيروا من أهل الشك والوسواس ، فتكونوا من الكافرين ، هذا في باب العلم « ولا ترخصوا لأنفسكم » أي اعزموا على الطاعات وترك المعاصي ، ولا تساهلوا في ارتكاب الشهوات فتقعوا في المداهنة في أمر الدين ، والمساهلة في باب الحق واليقين ، فتكونوا من الخاسرين ، وهذا في باب العمل « يأمن » أي من العقوبات « ويستبشر » أي بالمثوبات « يخب » أي من الدرجات العلى و « يندم » أي على تفويت الفرصة وتضييع العمر . [ المتن ] [ 105 ] 5 . الكافي : قيل للصادق عليه السّلام : بم يعرف الناجي ؟ قال : « من كان فعله لقوله موافقا ، فاثبت له الشهادة ، ومن لم يكن فعله لقوله موافقا فإنّما ذلك مستودع » « 1 » . * بيان أريد « بالشهادة » الشهادة بالنجاة ، كما يأتي في باب المستودع والمعان من كتاب الإيمان وما يقابله « فإنّما ذلك مستودع » أي إيمانه غير مثبت في قلبه ، بل يزول بأدنى شبهة ، فهو في مشيئة اللّه ، إن شاء تمّمه له ، وإن شاء سلبه عنه . [ المتن ] [ 106 ] 6 . الكافي : عنه عليه السّلام : « إنّ العالم إذا لم يعمل بعلمه زلّت موعظته عن القلوب كما يزلّ المطر عن الصفا » « 2 » . * بيان شبّه العلم والموعظة بماء المطر ، وعدم تأثيره وثباته في القلوب بعدم استقرار المطر في الحجر الأملس ، وما أحسنه تشبيها ! باب المستأكل « 3 » بعلمه والمباهي به [ المتن ] [ 107 ] 1 . الكافي ، والتهذيب : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « منهومان لا يشبعان : طالب دنيا ، وطالب علم ،
--> ( 1 ) . الكافي 1 : 45 / 5 . ( 2 ) . الكافي 1 : 44 / 3 . ( 3 ) . المراد به من يتخذ رأس مال يأكل منه ويتوسع في معاشه يقال : فلان يستأكل الضعفاء ، أي يأخذ أموالهم ، والمأكل : المكسب يقال : فلان ذو اكل أي ذو حظ من الدنيا برزق واسع ( منه رحمه اللّه ) .