شمس الدين محمد الحلي

9

معالم الدين في فقه آل ياسين

أمّا المقدّمة ففيها مباحث : الأوّل : النكاح لغة الوطء وكذا في الشرع ، لأصالة عدم النقل ، ولقوله تعالى : حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ « 1 » وقيل حقيقة شرعية في العقد مجاز في الوطء « 2 » لقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ « 3 » وقيل : مشترك « 4 » لقوله تعالى : وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ . « 5 » الثاني : النكاح واجب على القادر إذا تاقت نفسه ، وخاف الوقوع في الزّنا . ومستحبّ لغيره سواء تاقت نفسه أو لا ، وهو أفضل من التخلّي للعبادة المندوبة . ومحرّم كنكاح الخامسة والشغار ، وما يأتي في مواضعه إن شاء اللّه تعالى . ومكروه كنكاح القابلة وبنتها وبنت زوجة ابنه إذا ولدتها بعد مفارقته ، ومن

--> ( 1 ) . البقرة : 230 . ( 2 ) . وهو خيرة فخر المحقّقين في الإيضاح : 3 / 2 . ( 3 ) . الأحزاب : 49 . ( 4 ) . نقله في كشف اللثام عن أبي القاسم الزّجاجي ، لاحظ كشف اللثام : 7 / 5 . ( 5 ) . النساء : 22 .