شمس الدين محمد الحلي
69
معالم الدين في فقه آل ياسين
البحث الثاني : في الأحكام العيب الحادث قبل العقد ( أو الوطء ) « 1 » يفسخ به الرجل والمرأة مطلقا مع الجهل ، والحادث بعد العقد أو الوطء لا يفسخ به الرّجل ، أمّا المرأة فإنّها لا تفسخ بالخصاء المتجدّد بعد العقد ، وتفسخ بالجنون والجبّ مطلقا ، وبالعنن المتجدّد بعد العقد قبل الوطء بشرط عجزه عن وطء زوجته وغيرها ، فلو وطئها مرّة ثم عنّ ، أو عنّ عنها دون غيرها فلا خيار ، وكذا لو عنّ قبلا لا دبرا . والخيار على الفور . وليس الفسخ طلاقا ، فلا يعدّ في الثلاث . ثمّ إن كان الفسخ قبل الدخول سقط المهر من أيّهما كان إلّا في العنن ، فإنّه ينتصف ، ولو كان بعده فإن كان من الرّجل وجبت العدّة ، ولا نفقة إلّا مع الحمل ، ولها المسمّى ويرجع به على المدلّس وإن كان الزّوجة ، لكن يبقى لها ما يمكن أن يكون مهرا ، وإن كان من المرأة فلها المسمّى خاصّة « 2 » ، وكذا لو وطئ الخصيّ . ولو علم بالعيب بعد الطلاق لم يسقط عنه شيء ، سواء كان قبل الدّخول أو بعده . ولا يتوقّف الفسخ على إذن الحاكم إلّا في ضرب أجل العنن ، ثمّ تستقلّ المرأة بالفسخ .
--> ( 1 ) . ما بين القوسين يوجد في « أ » . ( 2 ) . في « ب » و « ج » : من خواصّه .