شمس الدين محمد الحلي

70

معالم الدين في فقه آل ياسين

ويثبت العيب بالإقرار مرّة وبشهادة عدلين عارفين ، وفي عيوب النساء الباطنة بشهادة أربع . ويثبت العنن بإقرار الزّوج ، أو البيّنة على إقراره ، أو بنكوله ، ولو ادّعته المرأة قدّم قوله مع اليمين . ومع ثبوته إن صبرت فلا كلام ، وإن رفعت أمرها إلى الحاكم أجّلها سنة من حين الترافع ، ثمّ إن وطئها أو غيرها فلا خيار ، وإلّا فلها الفسخ . ولو ادّعى وطئها قبلا أو دبرا ، أو وطء غيرها قبل مع اليمين . ولو اختلفا في العيب ولا بيّنة فالقول قول منكره . وإذا رضيت الأمة بعيب زوجها فلا خيار لمولاها . السبب الثالث : التدليس وهو إخبار الزّوج أو الزوجة أو الوليّ أو السّفير [ بينهما ] بالكمال والأمر بخلافه ، فلا اعتبار بإخبار الأجنبيّ ولو زوّجت نفسها وأطلقت « 1 » أو زوّجها الوليّ كذلك فبان عدم الكمال ، ففي ثبوت الخيار توقّف ، ينشأ من أنّ التدليس بالفعل هل هو كالتدليس بالقول أم لا ؟ الأقرب عدمه ، فلو ظنّها حرّة فبانت أمة فلا خيار ، ولا فرق بين الإخبار والاشتراط .

--> ( 1 ) . أي من غير إخبار بالصحة في ذات العيب وبالكمالية في ذات النّقص . لاحظ جامع المقاصد : 12 / 283 .