شمس الدين محمد الحلي

504

معالم الدين في فقه آل ياسين

و [ يشترط ] في العامل إمكان العمل ، فلو جعل للمقعد لم يستحقّ وإن استعان في الردّ ، ولا يشترط تكليفه ، فلو ردّه الصبيّ استحقّ ، ولا تعيينه لكن لو عيّنه فردّ غيره لم يستحقّ شيئا . و [ يشترط ] في الجعل تقديره بالكيل أو الوزن أو العدد ، فلو جهله ثبت بالردّ أجرة المثل إلّا في الآبق أو البعير ، فانّه في ردّ أحدهما من المصر دينار ، ومن غيره أربعة دنانير وإن نقصت القيمة . ولو لم تمنع الجهالة من التسليم جاز مثل : من ردّ عبدي فله نصفه . ولو استدعى الردّ بغير جعل فالرادّ متبرّع ، وكذا لو ردّ ابتداء وإن عرف بردّ الإباق ، أو ردّ قبل سمعه الجعالة وإن لم يقصد التبرّع . المطلب الثالث : في الأحكام إذا سعى العامل في تحصيل الضّالة وسلّمها استحقّ الجعل ، فلو حصلت في يده قبل الجعالة لم يستحقّ شيئا ، وكذا لو هربت منه قبل التسليم وإن بلغ [ بها ] باب منزله ، أمّا لو ماتت استحقّ بالنسبة . ولو جعل على فعل لم يتكرّر ، مثل : من ردّ عبدي فله درهم ، فردّه جماعة تشاركوا فيه ، ولو كان يتكرّر مثل من : دخل داري فله درهم ، فدخل جماعة ، فلكلّ واحد درهم . ولو جعل لكلّ من ثلاثة جعلا متساويا أو متفاوتا ، فردّه أحدهم ، فله جعله ، ولو ردّه اثنان فلكلّ نصف جعله ، ولو ردّه الثلاثة فلكلّ واحد ثلث