شمس الدين محمد الحلي
45
معالم الدين في فقه آل ياسين
الثالث : في كيفيّته وفروضه سبعة : النّية : وهي إرادة إيجاد الفعل بالقلب لوجوبه أو ندبه متقرّبا ، ويجب قصد رفع الحدث أو الاستباحة ، ويختصّ دائم الحدث والمستحاضة بالاستباحة . وتجب المقارنة بها لأوّل جزء من الوجه مستدامة ، فتبطل بما ينافي أثنائها « 1 » فلو نوى الندب عن الوجوب أو بالعكس بطلت ، ولو نوى الندب بدل الوجوب وصلّى ثمّ أحدث وتوضأ واجبا وصلّى أعاد الأولى إن نسي البطلان وإلّا الجميع . « 2 » ولو أخلّ بلمعة « 3 » في الأولى فغلسها في الثانية أو في المجدّد لم يصحّ . ولو دخل الوقت في المندوبة ، أو ظنّ الدّخول فتوضّأ واجبا ، ثمّ دخل في الأثناء أو بعد الفراغ استأنف . ولو نوى الرّياء أو التبرّد أو ضمّهما أو تجدّدا بطلت . ولا تصحّ طهارة الكافر لتعذّر القربة ، وتبطل بالكفر في الأثناء .
--> ( 1 ) . في « أ » : « اجزائها » وما أثبتناه هو الأنسب . قال العلّامة في التذكرة : 1 / 141 : ويجب استدامتها حكما إلى الفراغ ، يعني إنّه لا يأتي بنيّة لبعض الأفعال يخالفها . ( 2 ) . توضيحه : ان المصنف قائل بوجوب قصد الوجه في العبادات ومنها الوضوء ، وعلى ذلك لو توضأ ندبا وقد دخل وقت الفريضة وصلى ، بطلت صلاته ومع ذلك لو احدث وتوضأ واجبا وصلّى الصلاة الأخرى فحينئذ ان لم يتذكر بطلان صلاته الأولى ، تصحّ الثانية ويعيد الأولى ، لان الترتيب شرط علميّ لا واقعيّ ، وان تذكر ومع ذلك صلى الصلاة الثانية ، يعيد الجميع ، لفقدان شرط الترتيب . ولاحظ القواعد : 1 / 201 . ( 3 ) . في مجمع البحرين : اللمعة - بضم اللام وسكون الميم وفتح العين المهملة وفي آخره هاء - : القطعة من الأرض اليابسة العشب الّتي تلمع وسط الخضرة ، استعيرت للموضع لا يصيبه الماء في الغسل والوضوء من الجسد حيث خالف ما حولها في بعض الصفات .