شمس الدين محمد الحلي

46

معالم الدين في فقه آل ياسين

ولا يجب تعيين الحدث وإن تعدّد ، فلو عيّنه ارتفع الباقي ، وإن نفى « 1 » إلّا أن ينوي غير الواقع إلّا مع الغلط . ولو نوى عند كلّ فعل رفع الحدث عنه بطل ، ولو أطلق صحّ . ويجب في الاستباحة إرادة فعل مشروط بالطّهارة وإن كان مندوبا ، لا ما يستحبّ له ، ولا يجب تعيينه ، فلو نوى صلاة استباح غيرها وإن نفاها . ولا يشترط حضور وقته ولا إمكانه ، فلو نوى استباحة الظهر ضحوة أو استباحة الطواف وهو ناء صحّ ، ولا استحضار النّية في كلّ الأفعال ، فيصحّ مع غروب النّية في الأثناء إلّا أن ينوي غيره كالتّبرد ، ولا نيّة القطع في الأثناء إلّا أن يجفّ ما فعله . ولا يجزئ اللّسان وحده ، ولو ضمّه فالمعتبر القلب ، ويبطل بعدم المقارنة ولو وضّى العاجز تولّى النّية . ويجب النّطق لأجل المقارنة . والصّبيّ ينوي النّدب في جميع عباداته ، لأنّ « 2 » خطابه تمرينيّ . والنيّة عند غسل اليدين أفضل . الثاني : غسل الوجه ، وهو من القصاص إلى الذقن طولا وما دارت عليه الإبهام والوسطى عرضا ، وحال الأنزع « 3 » والأغمّ « 4 » وعريض الوجه وقصير الأصابع وعكسه على مستوي الخلقة .

--> ( 1 ) . ناظر إلى فتوى الشهيد في الدروس حيث قال : ولو نوى رفع حدث بعينه أو استباحة صلاة بعينها فلا حرج . ولو نفى غيرهما بطل . الدروس : 1 / 90 . ( 2 ) . في « أ » : « انّ » وما أثبتناه هو المناسب . ( 3 ) . في المعجم الوسيط : نزع ينزع نزعا : انحسر شعره عن جانبي جبهته ، فهو أنزع . ( 4 ) . في المعجم الوسيط : غمّ يغمّ غمما : سال شعر رأسه حتّى ضاقت جبهته وقفاه ، فهو أغمّ .