شمس الدين محمد الحلي

440

معالم الدين في فقه آل ياسين

ولا يشترط الحلول ، فيصحّ تأجيل القبض وإن كان الدين حالّا ، ولا مساواة الحقّين جنسا ونوعا وصفة ، ولا شغل ذمّة المحال عليه . فلو طالب المحال عليه المحيل بما قبض المحتال ، فادّعى شغل ذمّته بمثله ، قدّم قول المحال عليه مع اليمين ، ويرجع على المحيل بما أدّاه . فروع الأوّل : لو أحال مشغول الذمة على برئ ، فإن لم يشترط الشغل فهو بالضمان أشبه ، فإذا أدّى رجع على المحيل ، ولو أبرأ المحتال برئ هو والمحيل ، وإن شرطناه فهو اقتراض ، فإذا قبض المحتال رجع المحال عليه على المحيل ، ولو أبرأه المحتال لم يصحّ ، لأنّه لا دين له عليه ، نعم لو قبض منه ثمّ وهبه برئ ورجع المحال على المحيل . [ الثاني ] ولو أحال البريء على مشغول الذمّة فهو وكالة ، ولو أحال البريء على البريء فهو وكالة في اقتراض . البحث الثاني : في الأحكام وفيه مسائل : الأولى : الحوالة ناقلة ، فيبرأ المحال عليه من المحيل ، والمحيل من المحتال وإن لم يبرئه ، ولا يرجع المحتال على المحيل وإن افتقر المحال عليه ، ولو أدّى المحيل بعد الحوالة بإذن المحال عليه برئ ورجع عليه ، وإلّا برئ ولم يرجع .