شمس الدين محمد الحلي

441

معالم الدين في فقه آل ياسين

الثانية : الحوالة استيفاء لا اعتياض « 1 » فلو أحال المشتري البائع بالثمن ثمّ ردّ المبيع بعيب سابق بطلت الحوالة ، لترتّبها على البيع ، فإن لم يقبضه البائع فلا يقبضه ، وإن قبضه وقع عن المشتري على الأقوى ، وبرئ المحال عليه ، ورجع المشتري على البائع بعين ما قبضه ، فإن تلف رجع ببدله . وعلى أنّها اعتياض لم تبطل الحوالة ، وللبائع القبض ، وإن كان قبض رجع عليه المشتري ، ولا يتعيّن عليه المقبوض ، والأقرب أنّ له الرجوع قبل القبض . ولو أحال البائع أجنبيّا على المشتري ثمّ تجدّد الفسخ لم تبطل الحوالة ، ولو بطل البيع من أصله بطلت في الموضعين ، فيتخيّر المشتري في الرجوع على البائع أو المحتال . الثالثة : لو أحال البائع على المشتري بثمن العبد ، فادّعى العبد الحريّة ، فإن أقام بيّنة أو صدّقه الثلاثة ثبتت الحريّة وبطلت الحوالة ، ويرجع المشتري على المحتال بما أدّاه ، ويبقى حقّه على البائع ، ولو صدّقه المحيل والمحال عليه فإن أقام العبد بيّنة أو قامت بيّنة الحسبة فكذلك ، ولو أقاما البيّنة لم تسمع ، لأنّهما كذّباها « 2 » بالبيع ، ولو أمكن الجمع سمعت كادّعاء البائع عتق وكيله وادّعاء المشتري جهل العتق . ولو صدّقهما المحتال وادّعى الحوالة بغير الثمن ، فالقول قوله مع اليمين ، وتقبل بيّنته ، لعدم التكذيب .

--> ( 1 ) . في الحوالة احتمالات ثلاثة : 1 - استيفاء . 2 - بيع . 3 - اعتياض ، لاحظ في الوقوف على مفاهيمها جامع المقاصد : 5 / 365 - 366 . ( 2 ) . كذا في « أ » ولكن في « ب » و « ج » : كذّباهما .