شمس الدين محمد الحلي

416

معالم الدين في فقه آل ياسين

الفصل الثالث في دين المملوك لا يملك العبد شيئا وإن ملّكه مولاه ، ولا يشتري ولا يقترض بغير إذنه ، فإن بادر وقف على الإجازة ، ومع عدمها يرجع صاحب العين فيها ، فإن تلفت في يد العبد أتبع بالمثل أو القيمة ، ولو تلفت في يد المولى تخيّر المالك في مطالبة المولى واتباع المملوك إذا عتق . وإذا أذن له في التجارة جاز ولا يتعدّى الإذن إلى عبده ، وله أن يفعل كلّما يتعلّق بالتجارة أو يستلزمها ، « 1 » ويقتصر على ما حدّ له من النوع والمدّة ، ولا يصير مأذونا بسكوته عند التصرّف ولا بدعواه ، بل بتصديق السّيد ، أو البيّنة ، أو بالشياع على توقّف . ولا يبيع ولا يشتري إلّا بالنقد ، فإن أذن له في النسيئة كان الثمن في ذمّة المولى ، فلو تلف ضمن المولى عوضه ، وإذا اشترى تعلّق الثمن بما في يده من مال التجارة ، ويقبل إقراره بما يتعلّق بها ، فإن كان بقدر ما في يده قضي منه وإلّا أتبع بالزائد . ولا يتعدّى الإذن إلى ما يكتسبه بالاحتطاب وشبهه ، وينعزل بالبيع لا بالإباق ، ولا يتبع على سيّده ، ولا يشتري منه بخلاف المكاتب ولا يتصدّق ولا ينفق على نفسه إلّا بإذنه . ولو استدان لأجل التجارة صحّ ولزم المولى ، ولو استدان لغيرها فإن أذن

--> ( 1 ) . في « ب » : أو أن يستلزمها .