أحمد بن الحسين البيهقي
91
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
يصغي إليه منهم أي يميل أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال قال ابن إسحاق وحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قالا كان عبد الرحمن بن عوف يقول كان أمية بن خلف صديقا لي بمكة وكان اسمي عبد عمرو فلما أسلمت تسميت عبد الرحمن فلقيني فقال أيا عبد عمرو أرغبت عن اسم سماكه أبوك فأقول نعم هداني الله للإسلام فتسميت عبد الرحمن قال إني لا أعرف الرحمن أما أنت فلا تجيبني باسمك الأول وأما أنا فلا أدعوك باسمك الآخر فاجعل بيني وبينك شيئا إذا دعوتك به أجبتني فقلت يا أبا علي فقل ما شئت قال فأنت عبد الإله قلت نعم أنا عبد الإله فكان إذا لقيني قال يا عبد الإله فلما كان يوم بدر وهزم الناس استلبت أدراعا فمررت بهن أحملهن فرآني أمية وهو قائم مع ابنه علي آخذ بيده فقال يا عبد عمرو فلم أجبه فقال يا عبد الإله فقلت نعم فقال هل لك في وفي ابني فنحن خير لك من هذه الأدراع التي تحمل فقلت نعم هيم الله إذا فألقيت الأدراع وأخذت بيده ويد ابنه فجعل يقول ما رأيت كاليوم قط أما لكم حاجة في اللبن يقول في الفداء قال فوالله إني لأمشي معهما إذ رآهما معي بلال فقال رأس الكفر أمية بن خلف لا نجوت إن نجا فقلت أي بلال أبا سيري فقال لا نجوت إن نجا فقلت هل تسمع يا بن السوداء فقال لا نجوت إن نجا ثم