أحمد بن الحسين البيهقي

63

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

يوم فقال نبي الله القوم ألف كل جزور لمائة وتبعها ثم إنه أصابنا من الليل طش من مطر فانطلقنا تحت الشجرة والجحف نستظل بها من المطر وبات رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ربه ويقول اللهم إنك أن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض فلما طلع الفجر نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة جامعة فجاء الناس من تحت الشجر والجحف فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحض على القتال ثم قال إن جمع قريش عند هذه الضلع الحمراء من الجبل فلما دنا القوم منا وصاففناهم إذا رجل منهم يسير في القوم على جمل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا علي ناد لي حمزة وكان أقربهم من المشركين من صاحب الجمل الأحمر وماذا يقول لهم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يك في القوم أحد يأمر بخير فعسى أن يكون صاحب الجمل الأحمر فجاء حمزة فقال هو عتبة بن ربيعة وهو ينهي عن القتال ويقول لهم يا قوم إني أرى أقواما مستميتين لا تصلون إليهم وفيكم خير يا قوم اعصبوها اليوم برأسي وقولوا جبن عتبة وقد تعلمون أني لست بأجبنكم فسمع ذلك أبو جهل فقال أنت تقول هذا والله لو غيرك يقول هذا لأعضضته قد ملئت جوفك رعبا فقال عتبة إياي تعني يا مصفر استه ستعلم اليوم أينا أجبن فبرز عتبة وأخوه وابنه الوليد حمية فقال من يبارز فخرج من الأنصار شيبة فقال عتبة لا نريد هؤلاء ولكن يبارزنا من بني عمنا من بني عبد المطلب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قم يا علي قم يا حمزة قم يا عبيدة بن الحارث فقتل الله عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة وجرح عبيدة بن