أحمد بن الحسين البيهقي
64
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
الحارث فقتلنا منهم سبعين وأسرنا سبعين فجاء رجل من الأنصار قصير برجل من بني هاشم أسيرا فقال الرجل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا والله ما أسرني لقد أسرني رجل أجلح من أحسن الناس وجها على فرس أبلق ما أراه في القوم فقال الأنصاري أنا أسرته يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسكت فقد أيدك الله عز وجل بملك كريم قال علي رضي الله عنه فأسرنا من بني عبد المطلب العباس وعقيل ونوفل بن الحارث أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني والدي إسحاق بن يسار عن أشياخ من الأنصار قالوا بعثت قريش يوم بدر عمير بن وهب فقالوا أحزر لنا أصحاب محمد فاستجال حول العسكر على فرس له ثم رجع إليهم فقال ثلاثمائة وخمسون يزيدون قليلا أو ينقصون قليلا ولكن انظروني حتى أنظر في الوادي حتى أرى هل لهم مددا أو كمينا فضرب في الوادي حتى أمعن ثم رجع فقال ما رأيت شيئا ولكن يا معشر قريش قد رأيت البلايا تحمل