أحمد بن الحسين البيهقي

386

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

ينتظرونكم لموعدكم فقال أبو سفيان قد والله صدق فنفروا وجمعوا الأموال فمن نشط منهم قووه ولم يقبل من أحد منهم دون وقية ثم سار حتى أقام بمجنة من عسفان ما شاء الله أن يقيم ثم أئتمر هو وأصحابه فقال أبو سفيان ما يصلحكم إلا عام خصب ترعون فيه السمر وتشربون من اللبن ثم رجع إلى مكة وانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بنعمة من الله وفضل فكانت تلك الغزوة تدعى غزوة جيش السويق وكانت في شعبان سنة ثلاث وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو جعفر البغدادي قال حدثنا محمد بن عمرو بن خالد قال حدثنا أبي قال حدثنا ابن لهيعة قال حدثنا أبو الأسود عن عروة قال ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم استنفر المسلمين إلى موعد أبي سفيان ببدر فاحتمل الشيطان أولياءه من الناس فذكر الحديث بمعنى حديث موسى بن عقبة إلا أنه قال وسمع بذلك معبد بن أبي معبد الخزاعي وكان رجلا شاعرا فعمد إلى مكة فقال في ذلك السفر شعرا فذكر معنى تلك الأبيات قال ويزعم ناس أن قائلها حمام فلما قدم الخزاعي مكة استخبروه عن موسم بدر فأخبرهم وحدثهم شأن محمد وأصحابه وحضورهم موسم بدر ومجادلتهم الضمري فأفزعهم ذلك وأخذوا في الجمع والنفقة وذكر الحديث ولم يذكر التاريخ وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة ذات الرقاع قال أقام بقية جمادي