أحمد بن الحسين البيهقي
352
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
عبد الله الصوفي قال حدثنا خلف هو ابن سالم قال حدثنا أبو أسامة قال قال أبو بكر وأخبرنا ابن ناجيه قالا حدثنا ابن يحيى بن سعيد قال حدثنا أبو أسامة ح قال حدثنا هشام عن عروة عن أبيه عن عائشة قالت استأذن أبو بكر النبي صلى الله عليه وسلم في الخروج من مكة حين اشتد عليه الأذى فقال له أقم فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أتطمع أن يؤذن لك قال إني لأرجو ذلك قال فانتظره أبو بكر قالت فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذات يوم ظهرا فناداه فقال أخرج من عندك فقال أبو بكر إنما هما ابنتاي قال أشعرت أنه قد أذن لي في الخروج فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحبة قال النبي صلى الله عليه وسلم الصحبة قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم عندي ناقتان قد كنت أعددتهما للخروج قال فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم إحداهما وهي الجدعاء فركبا حتى أتيا الغار وهو بثور فتواريا فيه وكان عامر بن فهيرة غلاما لعبد الله بن الطفيل بن سخبرة أخي عائشة لأمها وكانت لأبي بكر منيحة فكان يروح بها ويغدو ويصبح فيدلج إليهما ثم يسرح فلا يفطن به أحد من الرعاء فلما خرج معهما يعقبانه حتى قدم المدينة انتهى حديث ابن ناجية زاد الآخر قال فقتل عامر بن فهيرة يوم بئر معونة وأسر عمرو بن أمية الضمري فقال له عامر بن الطفيل من هذا وأشار إلى القتيل فقال له عمرو ابن أمية هذا عامر بن فهيرة فقال لقد رأيته بعدما قتل رفع إلى السماء حتى إني لأنظر إلى السماء بينه وبين الأرض قال فأتى النبي صلى الله عليه وسلم خبرهم فنعاهم وقال أن أصحابكم أصيبوا وأنهم قد سألوا ربهم فقالوا ربنا أخبر عنا إخواننا بما رضينا عنك ورضيت عنا قال فأخبرهم عنهم قال وأصيب منهم يومئذ عروة بن أسماء بن الصلت سمي به عروة ومنذر بن عمرو سمى به منذر أخرجه البخاري في الصحيح عن عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة