أحمد بن الحسين البيهقي
353
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
إلى قوله فقتل عامر بن فهيرة بوم بئر معونة ثم قال وعن أبي أسامة قال قال هشام بن عروة فأخبرني أبي قال لما قتل الذين ببئر معونة وأسر عمرو بن أمية الضمري قال له عامر بن الطفيل فذكره بنحو مما ذكرنا وزاد فيه ثم وضع قلت هكذا رواية هشام بن عروة عن أبيه في شأن عامر بن فهيرة أنه رفع ثم وضع وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو عبد الله الأصبهاني قال حدثنا الحسن بن الجهم قال حدثنا الحسين بن الفرج قال حدثنا الواقدي قال فحدثني مصعب بن ثابت عن أبي الأسود عن عروة قال خرج المنذر ابن عمرو فذكر القصة وقال فيها قال عامر بن الطفيل لعمرو بن أمية هل تعرف أصحابك قال نعم فطاف فيهم يعني في القتلى وجعل يسأله عن أنسابهم قال هل تفقد منهم من أحد قال أفقد مولى لأبي بكر يقال له عامر بن فهيرة قال كيف كان فيكم قلت كان من أفضلنا قال ألا أخبرك خبره وأشار له إلى رجل فقال هذا طعنه برمحه ثم انتزع رمحه فذهب الرجل علوا في السماء حتى والله ما أراه قال عمرو فقلت ذاك عامر بن فهيرة وكان الذي قتله رجل من كلاب يقال له جبار بن سلمى ذكر أنه لما طعنه سمعته يقول فزت والله فقلت في نفسي ما قوله فزت فأتيت الضحاك بن سفيان الكلابي فأخبرته بما كان وسألته عن قوله فزت والله قال الجنة وعرض علي الإسلام فأسلمته ودعاني إلى الإسلام ما رأيت من مقتل عامر بن فهيرة ومن رفعه إلى السماء علوا قال وكتب الضحاك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الملائكة وارت جثته وأنزل عليين قلت يحتمل أنه رفع ثم وضع ثم فقد بعد ذلك بأن وارت الملائكة جثته فقد روينا في مغازي موسى بن عقبة في هذه القصة قال فقال عروة بن الزبير لم يوجد جسد عامر يرون إن الملائكة وارته