أحمد بن الحسين البيهقي
342
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
سرية قبل أرض بني سليم وهو يومئذ بئر معونة قال أميرهم يومئذ المنذر بن عمرو أخو بني ساعدة ويقال أميرهم مرثد بن أبي مرثد الغنوي حتى إذا كانوا ببعض الطريق بعثوا حرام بن ملحان إليهم بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقرأه عليهم فلقيه عامر بن مالك أخو بني عامر فأجاره حتى يقرأ عليهم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أتاه انتحى له عامر بن الطفيل فقتله ثم قال والله ما أقتل هذا وحده فاتبعوا أثره حتى وجدوا القوم مقبلين هم والمنذر فقالوا إن شئت آمناك فقال لن أعطيكم بيدي ولكن أقتل أمهاتكم إلا أن تؤمنوني حتى آتي مقتل حرام بن ملحان ثم أبرأ من جواركم فقاتلهم حتى قتل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق ليموت فقال عروة بن الزبير لم يوجد جسد عامر بن فهيرة يرون أن الملائكة هي وارته قال موسى وعروة بن الصلت عرض عليه الأمان فأبى أن يقبله فقتلوه وارتث في القتلى كعب بن زيد فقتل يوم الخندق وكان عمرو بن أمية الضمري في سرح قوم فأخذه عامر بن الطفيل فأعتقه وقال له ارجع إلى صاحبك فحدثه فرجع عمرو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر وكان ثلاثة نفر من سرية المنذر بن عمرو تخلفوا على ضالة يبتغونها فإذا الطير ترميهم بالعلق فقالوا قتل والله أصحابنا أنا لنعلم ما كانوا ليقتلوا عامرا وبني سليم ولكن اخواننا هم الذي قتلوا فماذا تأمرون قال أحدهم أما أنا فلا أرغب بنفسي عنهم فانطلق نحوهم فقتل وأما الآخران فأقبلا إلى رسول فلما كانا ببعض الطريق لقيا رجلين من بني كلاب كافرين قد كانا وصلا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعهد فنزلوا منزلا واحدا فلما نام الكلابيان قتلاهما ولم يعلما أن لهما عهدا من رسول الله صلى الله عليه وسلم .