أحمد بن الحسين البيهقي
327
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
يشاكها في قدميه فضحكوا منه وزاد أبياتا قالها ونحن نذكرها في رواية ابن إسحاق إن شاء الله قال موسى بن عقبة ويقال كان أصحاب الرجيع ستة نفر منهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح وخبيب بن عدي وزيد بن الدثنة البياضي وعبد الله بن طارق حليف لبني ظفر وخالد بن البكير الليثي ومرثد بن أبي مرثد الغنوي حليف حمزة بن عبد المطلب وكان من شأنهم أن نفرا من عضل والقارة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا أن فينا مسلمين فابعث معنا نفرا من أصحابك يفقهوننا فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم حتى نزلوا بالرجيع استصرخوا عليهم هذيلا فلم يرع القوم إلا والقوم مصلتون عليهم بالسيوف وهم في رحالهم فلما رأوهم أخذوا سيوفهم فقالت هذيل أنا لا نريد قتالكم فأعطوهم عهدا وميثاقا لا يريبونهم فاستسلم لهم خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة وعبد الله بن طارق ولم يستسلم عاصم بن ثابت ولا خالد بن البكير ولا مرثد بن أبي مرثد ولكن قاتلوهم حتى قتلوا وخرجت هذيل بالثلاثة الذين استلموا لهم حتى إذا كانوا بمر بالظهران نزع عبد الله بن طارق يده من قرانه ثم أخذ سيفا فرموه بالحجارة حتى قتلوه وقدموا بخبيب بن عدي وزيد بن الدثنة مكة فأما خبيب فابتاعه آل حجير بن أبي إهاب فقتلوه بالحارث ابن عامر وابتاع صفوان بن أمية زيد بن الدثنة فقتله بأبيه قتله نسطاس مولاه قال وزعموا أن عمرو بن أمية دفن خبيبا