أحمد بن الحسين البيهقي
328
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة أن نفرا من عضل والقارة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة بعد أحد فقالوا إن فينا إسلاما فابعث معنا نفرا من أصحابك يفقهوننا في الدين ويقرؤوننا القرآن فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم خبيب بن عدي فذكرهم وذكر قصتهم بمعنى ما ذكره موسى بن عقبة آخرا وزاد قال وقد كانت هذيل حين قتل عاصم بن ثابت أرادوا رأسه ليبيعوه من سلافة بنت سعد بن الشهيد وقد كانت نذرت حين أصيب ابناها بأحد لئن قدرت على رأسه لتشربن في قحفه الخمر فمنعتهم الدبر فلما حالت بينهم وبينه قالوا دعوه حتى يمس فتذهب عنه فنأخذه فبعث الله الوادي فاحتمل عاصما فذهب به وقد كان عاصم أعطى الله عهدا لا يمس مشركا ولا يمسه مشرك أبدا في حياته فمنعه الله بعد وفاته مما امتنع منه في حياته قال ابن إسحاق فكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول يحفظ الله عز وجل المؤمن فمنعه الله بعد وفاته مما امتنع منهم في حياته وبإسناده عن ابن إسحاق قال وقال خبيب عند صلب المشركين إياه : لقد جمع الأحزاب حولي وألبوا * قبائلهم واستجمعوا كل مجمع وكلهم مبدي العداوة جاهد * علي لأني في وثاق مضيع