أحمد بن الحسين البيهقي

246

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

قال ابن إسحاق حدثني والدي إسحاق بن يسار عن أشياخ من بني سلمة قالوا كان عمرو بن الجموح أعرج شديد العرج وكان له أربعة بنون شباب يغزون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتوجه إلى أحد قال له بنوه إن الله عز وجل قد جعل لك رخصة فلو قعدت فنحن نكفيك فقد وضع الله عنك الجهاد فأتى عمرو بن الجموح رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن بني هؤلاء يمنعونني أن أخرج معك ووالله إني لأرجو أن أستشهد معك فأطأ بعرجتي هذه في الجنة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أما أنت فقد وضع الله عنك الجهاد وقال لبنيه وما عليكم أن تدعوه لعل الله عز وجل يرزقه الشهادة فخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل يوم أحد شهيدا قال ابن إسحاق وقد كان حنظلة بن أبي عمر التقي هو وأبو سفيان بن حرب فلما استعلاه حنظلة رآه شداد بن الأسود وكان يقال له ابن شعوب قد علا أبا سفيان فضربه شداد فقتله قال ابن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن صاحبكم لتغسله الملائكة يعني حنظلة فسلوا أهله ما شأنه فسئلت صاحبته فقالت خرج وهو جنب حين سمع الهائعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك غسلته الملائكة