أحمد بن الحسين البيهقي

247

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

قال ابن إسحاق حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد عن أبي هريرة أنه كان يقول أخبروني عن رجل دخل الجنة لم يصل قط فإذا لم يعرفه الناس سألوه فقال أصيرم من بني عبد الأشهل عمرو بن ثابت بن وقش فقال لي الحصين فقلت لمحمود بن لبيد وكيف كان شأن أصيرم قال كان يأبى الإسلام فلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بأحد بدا له الإسلام فأسلم ثم أخذ سيفه فغدا على الناس فقاتل حتى أثبتته الجراحة فخرج رجال بني عبد الأشهل يتفقدون رجالهم فوجدوه في القتلى في آخر رمق فقالوا والله لقد عهدناك وإنك لتنكر هذا الحديث فما جاء بك أرغبة في الإسلام أم حدب على قومك فقال لهم جئت رغبة في الإسلام فأصابني ما ترون فلم يبرحوا حتى مات فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه فقال هو من أهل الجنة وقد روي هذا موصولا بتمامه أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري قال أخبرنا أبو بكر بن داسة قال حدثنا أبو داود قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد قال أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن عمرو بن أقيش كان له ربا في الجاهلية فكره أن يسلم حتى يأخذه فجاء يوم أحد فقال أين بنو عمي قالوا بأحد قال أين فلان قالوا بأحد قال أين فلان قالوا بأحد فلبس لأمته وركب فرسه ثم توجه قبلهم فلما رآه المسلمون قالوا إليك عنا يا عمرو قال إني قد آمنت فقاتل