أحمد بن الحسين البيهقي

191

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

وأصحابه وأينا أهدى في رأيك وأقرب إلى الحق فإنا نطعم الجزور الكوماء ونسقي اللبن على الماء ونطعم ما هبت الشمال فقال ابن الأشرف أنتم أهدى منهم سبيلا ثم خرج مقبلا قد أجمع رأي المشركين على قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم معلنا بعداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهجائه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لنا من ابن الأشرف قد استعلن بعداوتنا وهجائنا وخرج إلى قريش فأجمعهم على قتالنا قد أخبرني الله عز وجل بذلك ثم قدم على أخبث ما كان ينتظر قريشا أن يقدم فيقاتلنا معهم ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين ما أنزل الله فيه ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا ) وآيات في قريش معها وذكر لنا والله أعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( اللهم اكفني ابن الأشرف بما شئت فقال له محمد بن مسلمة أنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أقتله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم فقام محمد بن مسلمة منقلبا إلى أهله فلقي سلكان بن سلامة في المقبرة عامدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له محمد بن مسلمة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمرني بقتل ابن الأشرف وأنت نديمه في الجاهلية ولم يأمن غيرك فأخرجه إلي اقتله فقال له سلكان إن أمرني فعلت فرجع معه محمد بن مسلمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سلكان يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت بقتل كعب بن الأشرف قال نعم قال سلكان يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحللني