أحمد بن الحسين البيهقي
165
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
نزل بجبل من جبال المدينة يقال له نبت فبعث رجلا أو رجلين من أصحابه وأمرهما أن يحرقا أدنى نخل يأتيانها من نخل المدينة فوجدا صورا من صيران نخل العريض فأحرقا فيها وانطلقا وانطلق أبو سفيان وأصحابه سراعا هاربين قبل مكة وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين حتى بلغ قرقرة الكدر فأعجزه ولم يدرك منهم أحدا فرجع وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو جعفر البغدادي قال أخبرنا محمد بن عمرو بن خالد قال أخبرنا أبي قال أخبرنا ابن لهيعة قال أخبرنا أبو الأسود عن عروة قال ونذر أبو سفيان بن حرب بن أمية بعد ما رجع المشركون من بدر وقتلت رؤوسهم أن لا يمس رأسه دهن ولا يقرب أهله حتى يغزو رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجتمع له الناس كما يريد مما نزل بهم من بأس الله وعذابه فأقبل في ثلاثين راكبا ليحل يمينه حتى نزل بنبت فخرجوا إلى العريض وما حوله فاستصرخ عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون فركبوا في آثارهم فأعجزهم وتركوا أزوادهم فسميت غزوة أبي سفيان غزوة السويق أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال أخبرنا أحمد بن عبد الجبار قال أخبرنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال ثم غزا أبو سفيان غزوة السويق في ذي الحجة