أحمد بن الحسين البيهقي
166
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
قال ابن إسحاق حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ويزيد بن رومان قال وحدثني من لا أتهم عن عبيد الله بن كعب بن مالك قالوا لما رجع أبو سفيان إلى مكة ورجع فل قريش من يوم بدر نذر أبو سفيان أن لا يمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمدا فخرج في مائتي راكب من قريش ليبر يمينه فسلك النجدية حتى نزل بصدور قناة إلى جبل ثيب من المدينة على بريد أو نحوه ثم خرج من الليل حتى أتى بني النضير فأتى حيي ابن أخطب فضرب عليه بابه فأبى أن يفتح له الباب وخافه فانصرف عنه إلى سلام بن مشكم وكان سيد بني النضير زمانه ذلك وصاحب كنزهم فاستأذن عليه فأذن له وقراه وسقاه وأبطن له من خبر الناس ثم خرج في عقب ليلته حتى أتى أصحابه فبعث رجالا من قريش إلى المدينة فأتوا ناحية منها يقال لها مكان العريض فخرجوا في أصوار من نخل ووجدوا رجلا من الأنصار وحليفا له في حرث لهما فقتلوهما ثم انصرفوا راجعين ونذر بهم الناس فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبهم حتى بلغ قرقرة الكدر ثم انصرف راجعا وقد فاته أبو سفيان وأًصحابه وقد رأوا أزوادا من أزواد القوم قد طرحوها في الجرب يتخففون منها للنجاء فقال المسلمون حين رجع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنطمع أن تكون لنا غزوة فقال نعم ثم ذكر شعر أبي سفيان وجواب كعب بن مالك إياه قلت وكأنهم إنما سموا غزوة أبي سفيان غزوة السويق لكون السويق في أزوادهم التي طرحوها والله أعلم