أحمد بن الحسين البيهقي
158
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
باب ما جاء في تزوجه صلى الله عليه وسلم بحفصة بنت عمر بن الخطاب ثم بزينب بنت خزيمة وتزويجه ابنته أم كلثوم من عثمان بن عفان بعد وفاة ابنته رقية رضي الله عنهم أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا العباس بن محمد الدوري قال أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال أخبرنا أبي عن صالح بن كيسان قال قال ابن شهاب أخبرني سالم بن عبد الله أنه سمع عبد الله بن عمر يحدث أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوفي بالمدينة فقال عمر أتيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة بنت عمر قال فقلت إن شئت أنكحتك حفصة فقال سأنظر في أمري فلبثت ليالي ثم لقيني فقال قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا قال عمر فلقيت أبا بكر الصديق فقلت إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر فصمت أبو بكر فلم يرجع إلي شيئا فكنت عليه أوجد مني على عثمان فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه فلقيني أبو بكر فقال لعلك وجدت علي حين عرضت على حفصة فلم أرجع إليك شيئا قال عمر قلت نعم قال فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت علي إلا أني كنت علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلتها