أحمد بن الحسين البيهقي
147
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي قال أخبرنا أبو علاثة محمد بن عمرو بن خالد قال حدثنا أبي قال أخبرنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير ( ح ) وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب قال أخبرنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة قال أخبرنا ابن أبي أويس قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى ابن عقبة في كتاب المغازي قال ولما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مقبلا من بدر ومعه الأسرى والغنائم وقتل الله رؤوس المشركين ببدر لقيه الناس بالروحاء فجعلوا يهنئونه والمسلمين بالفتح ويسألونهم عمن قتلوا من المشركين فقال سلمة بن سلامة أحد بني عبد الأشهل ما قتلنا أحدا به طعم ما قتلنا إلا عجائز صلعا فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يزل كالمعرض عنه في بدأته لما قال للأعرابي ما قال حين سمعه أفحش له حتى صدر فقال له حيث سمعه يقول ما قتلنا إلا عجائز صلعا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أولئك يا بن أخي الملأ ولما رجع فل المشركين إلى مكة قد قتل الله من قتل منهم أقبل عمير بن وهب الجمحي حتى جلس إلى صفوان بن أمية في الحجر فقال صفوان قبح لك العيش بعد قتلى بدر قال أجل والله ما في العيش خير بعدهم ولولا دين علي لا أجد له قضاء وعيالا لا أدع لهم شيئا لرحلت إلى محمد فقتلته إن ملأت عيني منه فإن لي عنده علة اعتل بها أقول قدمت على أبني هذا الأسير ففرح صفوان بقوله وقال علي دينك وعيالك أسوة عيالي في النفقة لا يسعني شيء ويعجز عنهم فحمله صفوان وجهزه وأمر بسيف عمير فصقل وسم وقال عمير لصفوان أكتمني أياما فأقبل عمير حتى قدم المدينة فنزل بباب المسجد وعقل راحلته وأخذ السيف فعمد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إليه عمر بن الخطاب وهو في نفر من الأنصار يتحدثون عن