أحمد بن الحسين البيهقي
141
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
أتقتل آباؤنا وإخواننا وعشائرنا ويترك العباس والله لئن لقيته لألحمنه بالسيف فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لعمر بن الخطاب يا أبا حفص قال عمر رضي الله عنه وإنه لأول يوم كناني فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضرب وجه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف فقال عمر يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إئذن لي فاضرب عنقه فوالله لقد نافق فكان أبو حذيفة يقول والله ما آمن من تلك الكلمة التي قلت ولا أزال منها خائفا إلا أن يكفرها الله تعالى عني بشيء فقتل يوم اليمامة شهيدا قال ابن إسحاق وإنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل أبي البختري لأنه كان أكف القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة وكان لا يؤذيه ولا يبلغه عنه شيء يكرهه ثم ذكر قصة امتناعه من الأسر حتى قتل وأخبرنا أبو عبد الله قال أخبرنا أبو العباس قال أخبرنا أحمد قال أخبرنا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني العباس بن عبد الله بن معبد عن بعض أهله عن ابن عباس قال لما أمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر والأسارى محبوسون بالوثاق بات رسول الله صلى الله عليه وسلم ساهرا أول الليل فقال له أصحابه يا رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك لا تنام وقد أسر العباس رجل من الأنصار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعت أنين عمي العباس في وثاقه فأطلقوه فسكت فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال ابن إسحاق وكان أكثر الأسارى يوم بدر فداء العباس بن عبد المطلب وذلك لأنه كان رجلا موسرا فافتدى نفسه بمائة أوقية ذهب أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي قال أخبرنا القاسم بن عبد الله بن