أحمد بن الحسين البيهقي
114
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
ابن المطلب فبرز حمزة لعتبة وبرز عبيدة لشيبة وبرز علي بن أبي طالب للوليد فقتل حمزة عتبة وقتل عبيدة شيبة وقتل علي الوليد وضرب شيبة رجل عبيدة فقطعها فاستنقذه حمزة وعلي فحمل حتى توفي بالصفراء وفي ذلك تقول هند بنت عتبة : أيا عيني جودي بدمع سرب * على خير خندف لم ينقلب تداعى له رهطه غدوة * بنو هاشم وبنو المطلب يذيقونه حر أسيافهم * يعلونه بعد ما قد ضرب وعند ذلك نذرت هند بنت عتبة لتأكلن من كبد حمزة إن قدرت عليها فكان قتل هؤلاء النفر قبل التقاء الجمعين وعج المسلمون إلى الله يسألونه النصر حين رأوا القتال قد نشب ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه إلى الله تعالى يسأله ما وعده ويسأله النصر ويقول اللهم أن ظهر على هذه العصابة ظهر الشرك ولم يقم لك دين وأبو بكر رضي الله عنه يقول يا رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لينصرنك الله عز وجل وليبيضن وجهك فأنزل الله عز وجل من الملائكة جندا في أكتاف العدو فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قد أنزل الله نصره ونزلت الملائكة أبشر يا أبا بكر فإني قد رأيت جبريل عليه السلام معتجرا يقود فرسا بين السماء والأرض فلما هبط إلى الأرض جلس عليها فتغيب عني ساعة ثم رأيت على شقيه غبارا )