أحمد بن الحسين البيهقي

102

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة ( ح ) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرني إسماعيل بن محمد الشعراني قال حدثني جدي قال أخبرنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال أخبرنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة قال قال ابن شهاب وهذا لفظ حديث إسماعيل عن عمه موسى بن عقبة قال فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قتل ابن الحضرمي شهرين ثم أقبل أبو سفيان بن حرب في عير قريش من الشام ومعه سبعون راكبا من بطون قريش كلها وفيهم مخرمة بن نوفل وعمرو بن العاص وكانوا تجارا بالشام ومعهم خزائن أهل مكة ويقال كانت عيرهم ألف بعير ولم يكن لأحد من قريش أوقية فما فوقها إلا بعث بها مع أبي سفيان إلا حويطب بن عبد العزى فلذلك كان تخلف عن بدر فلم يشهده فذكروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقد كانت الحرب بينهم قبل ذلك وقتل ابن الحضرمي وأسر الرجلين عثمان والحكم فلما ذكرت عير أبي سفيان لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عدي بن أبي الزغباء الأنصاري من بني غنم وأصله من جهينة وبسبس يعني ابن عمرو إلى العير عينا له فسارا حتى أتيا حيا من جهينة قريبا من ساحل البحر فسألوهم عن العير وعن تجار قريش فأخبروهما بخبر القوم فرجعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه فاستنفرا المسلمين للعير وذلك في رمضان