العلامة الحلي
72
منتهى المطلب ( ط . ج )
وقال أبو حنيفة : تسقط « 1 » . وهو قول عمر بن عبد العزيز « 2 » . وعن أحمد روايتان « 3 » . لنا : أنّه مال استقرّ وجوبه عليه في حال حياته ، فلا يسقط بالموت ، كسائر الديون . احتجّ أبو حنيفة : بأنّها عقوبة ، فسقطت بالموت ، كالحدود « 4 » . والجواب : لا نسلّم أنّها عقوبة وإن استلزمت العقوبة ، وإنّما هي معاوضة ؛ لأنّها وجبت لحقن الدماء والمساكنة ، والحدّ يسقط بالموت ؛ لفوات محلّه وتعذّر استيفائه ، بخلاف الجزية . فروع : الأوّل : لو مات في أثناء الحول ، ففي مطالبة بالقسط نظر ، أقربه : المطالبة - وبه قال ابن الجنيد - لأنّ الجزية معاوضة عن المساكنة وحقن الدم ، وإنّما أخّرنا المطالبة إرفاقا ، ولو لم يمت ، لم يطالب في أثناء السنة مع عقد العهد على أخذها في آخر السنة ؛ لأنّ الالتزام بالشرط واجب . الثاني : تقدّم الجزية على وصاياه ، والوجه : مساواتها للدّين ، ويؤخذ من تركته الجزية ودين الآدميّ بالتقسيط .
--> ( 1 ) المبسوط للسرخسيّ 10 : 81 ، تحفة الفقهاء 3 : 308 ، بدائع الصنائع 7 : 112 ، الهداية للمرغينانيّ 2 : 161 ، شرح فتح القدير 5 : 295 ، تبيين الحقائق 4 : 160 . ( 2 ) المغني 10 : 580 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 597 . ( 3 ) المغني 10 : 580 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 597 ، الكافي لابن قدامة 4 : 261 ، الإنصاف 4 : 228 . ( 4 ) المبسوط للسرخسيّ 10 : 81 ، بدائع الصنائع 7 : 112 ، الهداية للمرغينانيّ 2 : 161 .